إثبات العقد الإلكتروني
الإثبات من اهم المسائل التي تعرقل مسيرة التجارة الإلكترونية بسبب الاختلاف ما بين العقد الالكتروني والعقد التقليدي القائم على المحرر الكتابي والتوقيع التقليدي التي لا تعترف بهما التجارة الإلكترونية.
- لا توائم تلك الأدوات طبيعة التجارة الإلكترونية القائمة على تبادل الايجاب واالقبول من خلال فضاء الكتروني، والتي تتم من خلال دعامات غير ورقية تتوفر داخل اجهزة الاتصال او خارجها والتي يتم توقيعها من مرسل الرسالة باسلوب التشفير او الكود.
- وتماشيا مع الثورة المعلوماتية والتجارة الالكترونية والعالم الرقمي وتأثيرها على القوة الاقتصادية كان لزاماً على التشريعات تنظيم العقود الالكترونية قانونياً لمجاراة التقدم التقني في مجال التفاوض على العقود وابرامها واضفاء الحماية القانونية عليها.
- حيث اوصى البرلمان الأوروبي عام 2000 وحث على الإسراع في الاستجابة لهذه الثورة التقنية لما لها من اثر كبير على حجم التبادل التجاري.
- وتشجيعاً للمسير في هذا الاتجاه نهى البرلمان الاوروبي عن التمترس خلف حجة الآلية الالكترونية التي يبرم من خلالها العقد، لأن نشوء العقد يتلخص في التقاء القبول بالإيجاب مع وجود ارادة واعية لترتيب الأثر القانوني عليها، ولهذا فإن نشوء العقد لا يستند على آلية ابرامه.
- شروط الكتابة في المحررات الالكترونية:
- الرضائية مبدأ اساسي في ابرام العقود، لأنه وبمجرد التقاء الإرادتين الحرتين في الايجاب والقبول ينعقد العقد مالم يتطلب القانون شكلاً معيناً للإبرام.
- اشترطت القوانين التقليدية الكتابة كشرط اثبات وهي وسيلة الإثبات الأسمى.
- م 28/1 من قانون الاثبات الأردني اشترطت الكتابة لكل دين غير تجاري يزيد عن 100 دينار أو غير محدد المقدار.
- نفس الاتجاه في القانون المصري 500 جنيه والأمريكي 500 دولار.
- لكن في التجارة الإلكترونية فوضعها مختلف وذلك لاختلاف طبيعتها التي تتمثل في الدعائم الإلكترونية التي يجري تحرير العقود عليها لغايات الإثبات.
- مفهوم الكتابة:
- ترك المشرع أمر تحديد المقصود بالكتابة في اطار للقضاء والذي ميز بين المحرر العادي والرسمي.
- هذا المفهوم يؤكد الاعتداد بالمستندات المكتوبة على الورق.
- فالاثبات هو الهدف الأسمى للكتابة والذي من أجله يتم تحديد شكل المحرر.
ما يميز التعاقد الإلكتروني بانه يتم عبر مسافات وذلك من خلال وضع البيانات في صورة رقمية تخزن على شرائط ممغنطة أو اقراص بشكل دائم او لفترة محددة في قواعد البيانات لأجهزة الحاسب وذلك للتمكن من الدخول لهذه البيانات لتعديلها او شطبها.
- مفهوم الكتابة لا يتعارض مع الكتابة الرقمية التي تتم من خلال عقود التجارة الالكترونية، ذلك ان الكتابة لا تشترط استنادها الى وسيط معين.
- فالشرط الأساسي يقتضي ان يكون الوسيط قادر على نقل رموز الكتابة والاحتفاظ بما دوِّن، وهذا متحقق في الكتابة الرقمية والتي من خلالها تتبادل الإرادات العقدية، والتي يمكن اعتمادها في الإثبات.
- حيث اعتمدت معاهدة البيع الدولي الكتابة الرقمية وكذلك معاهدة نيويورك بشأن التقادم وكذلك المنظمة العالمية للمواصفات والمقاييس ISO وقانون الاونسيترال النموذجي بخصوص التجارة الإلكترونية.
فالبيانات هي المعلومات التي يتم انشاؤها او ارسالها او استلامها او تخزينها بوسائل الكترونية أو ضوئية أو بوسائل مشابهة، بما في ذلك البيانات الالكترونية المتبادلة، البريد الالكتروني، البرق، التلكس او النسخ